اسلامياتشخصيات اسلامية

كم مدة خلافة عمر بن الخطاب

مدة خلافة عمر بن الخطاب

لقد سمي الخلفاء الراشدين بهذا الاسم كونهم خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته في قيادة الاسلام والمسلمين ، محافظين على كتاب الله وآياته ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولمعرفة ( الخلفاء الراشدين بالترتيب ومدة خلافتهم التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف ، فهم أربعة خلفاء ؛ ابي بكر الصديق رضي الله عنه ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعثمان بن عفان رضي الله عنه ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وكانت مدة خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عشر سنوات وستة أشهر وثمانية ايام ، من ضمن ثلاثين سنة ، والتي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تشمل فترات حكم الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم وارضاهم ، فإن زادت لا تكون خلافة وانما تجبر ، وملك.

ولقد شهدت الدولة الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب قوة لم تشهدها في أي من فترات الخلافة ، حيث استطاع إدارة شؤون الأمة الإسلامية بالعدل ، والرحمة ، والقوة ، والتواضع ، والشدة ، والهيبة ، والزهد ، فبالرغم من أن مدة خلافة عمر بن الخطاب لم تكن أطول مدة خلافة من الخلفاء الراشدين ، إلا أنها أثرت تأثيرا كبيرا في الدولة الإسلامية ، وفي المسلمين الى الان.

فقد كانت الدولة الإسلامية حينذاك الاقوى في التاريخ الاسلامي ، حيث يضرب بعمر مثلا في الحكم إلى الآن ، ولم ولن يأتي مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكانت الدولة الإسلامية تمتد من اليمن والسودان جنوبا ، ال بلاد فارس وحدود الصين شرقا ، وبحر قزوين شمالا ، وأفريقيا ومصر غربا ، وكان عمر يعدل بين المسلمين في جميع أنحاء الدولة الإسلامية.[1]

عمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب بن مقبل بن عبد العزَّى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رواحة بن عدي ، امير المؤمنين ، وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ابي بكر الصديق ، وُلِد بمكة ، وتميز عمر بأن تعلم القراءة والكتابة في صغره ، كما تميز بقوة جسده ، وغلظته التي ورثها من أبيه ، وكان يمارس الرياضة ، فأتقن الرمي ، وركوب الخيل.

وعُرِف عمر بن الخطاب بمعارضته للإسلام وانتشاره ، كما كان من أشد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه والمسلمين جميعا ، إلا أنه حزن على فراق أهله لموطنهم في الهجرة مع محمد صلى الله عليه وسلم ، واراد أن يقتل نبي الله ، وعندما كان متجها لقتله في دار الارقم ، قابله أحد رجال قريش وسأله ماذا ينوي أن يفعل ، ورد عليه عمر بأنه سيقتل محمد ، إلا أن الرجل أخبره أن يقيم أهل بيته اولا ، فقد كانت أخته فاطمة بنت الخطاب أسلمت هي وزوجها سعيد بن زيد ، ولم يكن يعرف عمر.

فذهب عمر بن الخطاب إلى بيت أخته ، وكان يقرأهم خباب بن أرت ، سورة طه ، فعندما سمعوا صوت عمر ، اختبأ خباب ، وخبأوا السورة ، هنا حيث دخل عليهم عمر يضرب زوج أخته ، كما لكم أخته لطمة من شدتها أدمى وجهها ، وأخذ منهم الصحيفة التي كتبت بها سورة طه ، تقرأها ، فشرح الله صدره للإسلام.[2]

اسلام عمر بن الخطاب

بعد أن قرأ عمر بن الخطاب سورة طه في بيت أخته ، ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يجلس مع الصحابة ، فلما دخل عليهم خافوا جميعا ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه اقترب منه ، وسأله أنه لن ينتهي مما يفعله إلا أن ينزل الله به الخزي كما أنزله بالوليد بن المغيرة ، فأجابه عمر بأنه يريد أن يدخل الدين الاسلامي ، فكبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وكبر المسلمون.

وكان عمر بن الخطاب سببا في خروج المسلمين على المشركين ، إذ قال لرسول الله أنهم طالما على حق ، فلما الاختباء ، ومن هنا أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم ” الفاروق ” ، وكان انضمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه للإسلام لعزة له ،حيث كان يتمنى الرسول الكريم أن يعز الله بالإسلام أحد العمرين ؛ عمر بن الخطاب ، وعمر بن هشام.

وقد أسلم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سادس سنة من الدعوة الإسلامية ، في شهر ذي الحجة ، وقد دخل عمر إلى الإسلام بنفس قوته وعنفوانه الذي حاربه به ، في حين أن الكفار ازدادوا كفرا ومحاربة للمسلمين ، مما أدى إلى هجرتهم في الخفاء ، إلا أن عمر بن الخطاب كان حريصا على أن يظهر إسلامه لقريش ، وعند هجرته أخذ سيفه وكاف بالكعبة سبع مرات ، ونادى في قريش بأن من أراد أن يفقد حياته ، يقابله عند الوادي الذي سيذهب إليه.[2]

صفات عمر بن الخطاب

لقد كان لعمر نصيب كبير من فضل الخلفاء الراشدين على الأمة الإسلامية ونشر الدعوة ، من خلال الفتوحات الإسلامية العديدة التي قادها ، والعدل الذي أقامه بين الناس في كل بقاع الدولة الإسلامية ، فكان عمر يتسم بالصفات التي تؤهله لخلافة الدولة الإسلامية.

ومن صفات عمر بن الخطاب أنه كان شديد البنية الجسدية ، شجاع ، ولا يهاب أحد ، بل يهابه الناس ، كما كان ذو علم ، وحكمة بالغة ، وعقل رشيد ، واشتهر عمر بن الخطاب بإيمانه الشديد وغيرته على الإسلام ، وجرأته في الحق ، ذلك كله فضلا عن عدله الذي عرف به.

ومن حكمته البالغة كان القرآن الكريم ينزل مؤيدا لكثير من أفكاره واقترحاته ، منها عندما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يتخذ من مقام سيدنا ابراهيم مصلى ، فنزلت الآية الكريمة التي تقول : ” واتَّخِذوا من مقامِ ابراهيمَ مُصلى ” ، وكذلك عندما اقترح على الرسول الكريم بأن يدعوا زوجاته للحجاب ، فنزلت الآية الكريمة : ” وإذا سألْتُمُوهُنَّ متاعًا فَسْأَلُوهُنّ من وراءِ حِجاب “. [2]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Instaraby