أخــبـــــار

العراق.. خلافات داخل التيار الصدري وتكتيك جديد لطهران

و “الإطار التنسيقي” الذي يجمع القوى الشيعية التي خسرت في الانتخابات التشريعية ، تراجع في السابق في المفاوضات مع التيار الصدري ، وأتاح فرصة لعمار الحكيم زعيم حركة الحكمة. الذي يضع نفسه على الهامش ويقبل مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للتقدم. أكبر الفائزين في الانتخابات.

وطرح الحكيم مبادرة من 9 نقاط لحل عقدة تشكيل الحكومة ، وهي مبنية على جلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار دون شروط مسبقة.

وصلت الأحزاب إلى طريق مسدود في تشكيل الحكومة. اذ لم يتمكن الصدر من تشكيل حكومة الاغلبية الوطنية التي يصر عليها خصومه في اطار التنسيق على تشكيل حكومة ائتلافية.

يقود الحكيم المفاوضات

وفي اليومين الماضيين كثف “الإطار التنسيقي” لقاءاته مع حلفائه في “الاتحاد الوطني الكردستاني” و “تحالف العظم” ، لتعزيز المواقف الداعية إلى تشكيل حكومة توافقية ، قبل أن يستأنف الصدر نشاطه المجمد.

وكان الصدر جمد نشاطه مطلع رمضان وألقى بالكرة في مرمى “الإطار التنسيقي” بإعطائه 40 يوما لتشكيل الحكومة حتى لا يتهم بعرقلة ذلك.

عايد الهلالي ممثل الاطار التنسيقي يقول ان الاطار يتبنى مبادرة الحكيم مشيرا الى ان “الحكيم يخوض حوارات غير مباشرة مع الكتلة الصدرية”.

ويضيف لـ “سكاي نيوز عربية” أن هناك “لجنة تضم ممثلين عن الإطار والاتحاد الوطني الكردستاني وائتلاف العظم ونواب مستقلين للتوصل إلى تفاهم مع الكتل القادرة على تشكيل الحكومة”.

وبشأن الاشتباك مع رغبة الصدر في تشكيل حكومة أغلبية وطنية ، أوضح الهلالي ، “لا يمكن استبعاد أي حزب ، والبلد غير جاهز لحكومة أغلبية الآن”.

خلافات داخل التيار الصدري

ائتلاف “انقذوا وطن” بزعامة الصدر يواجه تحديا. أظهر الحزب الديمقراطي الكردستاني ، أحد مكوناته ، مرونة مع المبادرات الشيعية المتنافسة.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هيثم المياحي لـ “سكاي نيوز عربية” إن حزبه “يرفض استبعاد إطار التنسيق” ، وأن “هذا ما يعمل عليه زعيم الحزب مسعود بارزاني”.

وشهدت الأيام الأخيرة توترات بين أعضاء «أنقذوا وطنا» ، حيث اندلع خلاف بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، وهو سني ، ونائبه الصدر ، حكيم الزاملي ، على إدارة مجلس النواب. الزاملي نائبا له. وهذا يفتح الباب أمام تسرب نواب السنة من «أنقذوا الأمة» الذين يرون أن الصدريين تجاوزوا صلاحيات رئاسة مجلس النواب الموكلة لأهل السنة.

تكتيك ايراني

يتزامن ذلك مع إعادة نظر إيران في إدارتها للملف العراقي بسحبها من قائد فيلق القدس بالحرس الثوري إسماعيل قاآني وتسليمه لسفيرها الجديد في بغداد محمد كاظم الصادق.

وتسعى إيران لتعزيز نفوذها على البيت الشيعي العراقي الذي تراجع بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في غارة أمريكية في بغداد 2020 ، وفشل خليفته قاآني في إثبات وجوده.

سحب الملف من الحرس الثوري تكتيك جديد بسبب الحسابات الهادئة التي تسعى إليها طهران في المنطقة ، مشيرة إلى أن سفيرها الجديد مرتبط بالحرس الثوري.

أما السفير فقد نشأت عائلته في العراق ، وقام صدام حسين بترحيلهم إلى إيران لأسباب وطنية ، بحسب ما قاله مصدر لشبكة سكاي نيوز عربية ، وأصبح من العراقيين المحسوبين على فيلق القدس الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Instaraby